من هو التاجر في نظر القانون؟

من هو التاجر في نظر القانون؟

تُشكل المشاريع التجارية والاقتصادية العمود الفقري لأيّ اقتصادٍ حديث، ولكن مع تعقّد وتشابك هذه المشاريع، ظهرت الحاجة إلى قواعد قانونية خاصة تُنظّم العلاقات التجارية وتُضفي عليها السرعة والسلاسة. ومن هنا نشأ القانون التجاري الذي يُحدّد مَن هو التاجر ويُبيّن الحقوق والالتزامات المترتّبة على هذه الصفة.

في هذا المقال، سنُلقي الضوء على مفهوم التاجر كما عرّفه القانون التجاري الأردني رقم 12 لسنة 1966 وتعديلاته، ونستعرض الشروط التي يجب توافرها لاكتساب صفة التاجر، بالإضافة إلى الآثار القانونية المترتبة على هذه الصفة، مع ذكر بعض التطبيقات القضائية ذات الصلة.

التاجر: شخص طبيعي أم معنوي؟

عرّف المشرّع الأردني التاجر بأنه كلّ شخص (طبيعي أو معنوي) يقوم بمُمارسة الأعمال التجارية باسمِه ولحسابه الخاص، بشكل مُستمرّ ومُعتاد بقصد الربح. ويشمل ذلك:

  • الأشخاص الطبيعيون: الذين يُمارسون الأعمال التجارية كَمِهنةٍ أساسية.
  • الشركات: التي يكون موضوعها تُجاريًا، أو تتّخذ شكل شركات المساهمة المحدودة أو العادية ولو كان موضوعها مدنيًا.

شروط اكتساب صفة التاجر:

  1. ممارسة العمل التجاري باسمه ولحسابه: أي أن يقوم الشخص بالعمل التجاري بنفسه ويتحمّل تبعاته من أرباح وخسائر، دون أن يكون عاملًا لدى غيره.
  2. الاحتراف: أي ممارسة العمل التجاري بشكل مُستمرّ ومُعتاد، بحيث يُصبح مصدرًا أساسيًا لِكسب الرزق.
  3. الأهلية التجارية: أي أن يكون الشخص مُتمتّعًا بالأهلية القانونية اللازمة لِمُمارسة التجارة، وذلك وفقًا لِأحكام القانون المدني.

الآثار القانونية لاكتساب صفة التاجر:

  • مسك الدفاتر التجارية: يُلزم القانون التاجر بِمسك دفاتر تُجارية مُنظّمة تُسجّل فيها جميع العمليات التجارية التي يقوم بها.
  • القيد في السجل التجاري: يجب على التاجر أن يُسجّل اسمَه و بياناتِه في السجل التجاري المُخصّص لِذلك.

خاتمة:

يُعتبر تحديد صفة التاجر أمرًا حيويًا في القانون التجاري، فهو يُؤثّر على طبيعة الالتزامات والحقوق المترتّبة على الأشخاص الذين يُمارسون الأعمال التجارية. ولذلك، حرص المشرّع الأردني على وضع ضوابط وشروط واضحة لِاكتساب هذه الصفة، وذلك لِحماية التجار والمُتعاملين معهم على حدّ سواء.

قانون الشركات الأردني

أضف تعليق