بتاريخ 18 محرم لسنة 1425 هـ الموافق 10/ 3/ 2004 وبناءاً على طلب دولة رئيس الوزراء الأفخم بكتابه رقم (ض
م1 / 11321 ) تاريخ 29 / 8 / 2002 اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين برئاسة معالي الأستاذ محمد صامد الرقاد رئيس
محكمة التمييز وعضوية كل من اصحاب العطوفة السيد علي الهنداوي رئيس ديوان التشريع والرأي في رئاسة الوزراء ، والسيدين
محمد أمين الخرابشة وإسماعيل العمري القاضيين في محكمة التمييز والدكتور عوني صنوبر مندوب وزير العمل ، وذلك لتفسير
الفقرة (هـ) من المادة (44) والفقرة (أ) من المادة (48) من قانون الضمان الإجتماعي رقم (19) لسنة 2001 وبيان ما يلي:
1- هل تضاف مدة الإشتراك اللاحقة لصاحب راتب التقاعد المخفض أو صاحب راتب إعتلال العجز الكلي الطبيعي الدائم إلى مدة
إشتراكه السابقة إذا عاد إلى العمل المشمول بأحكام قانون الضمان الإجتماعي دون الأخذ بالإعتبار متوسط الأجر عند انتهاء
خدمته الأخيرة أم تضاف مدة إشتراكه اللاحقة إلى السابقة مع الأخذ بالإعتبار متوسط الأجر عند إنتهاء خدمته الأخيرة
؟
2- إذا تم تخصيص راتب تقاعد مخفض للمؤمن عليه وفقاً لأحكام قانون الضمان الإجتماعي المؤقت الملغي رقم (30) لسنة 1978
وعاد ثانية إلى العمل المشمول بأحكام قانون الضمان الإجتماعي ثم انتهت خدمته بعد صدور قانون الضمان الإجتماعي رقم
(19) لسنة 2001 فهل يستحق راتباً تقاعدياً عن مدة إشتراك لم تبلغ (216) إشتراكاً أي لم تبلغ الحد الأدنى اللازم لاستحقاق
راتب التقاعد المخفض ؟
3- إذا تم تخصيص راتب إعتلال العجز الكلي الطبيعي الدائم للمؤمن عليه وفقاً لأحكام قانون الضمان الإجتماعي المؤقت
الملغي رقم (30) لسنة 1978 وعاد ثانية إلى العمل المشمول بأحكام قانون الضمان الإجتماعي ثم انتهت خدمته بعد صدور قانون
الضمان الإجتماعي رقم (19) لسنة 2001 فهل يستحق راتباً تقاعدياً عن مدة إشتراك لم تبلغ (60) إشتراكاً فعلياً ولم تبلغ
الإشتراكات المتصلة فيها (36) إشتراكاً أي لم تبلغ الحد الأدنى اللازم لإستحقاق راتب إعتلال العجز الكلي الطبيعي الدائم
؟
وبعد الإحاطة بما جاء بكتاب دولة رئيس الوزراء المتضمن طلب التفسير ومرفقه كتاب معالي وزير العمل / رئيس
مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي رقم (140 / 2 / 8713 ) تاريخ 19 / 8 / 2002 والرجوع للنصوص القانونية
ذات العلاقة بطلب التفسير نجد ما يلي:
أولاً:- نصت الفقرة (أ) من المادة (44) من قانون الضمان الإجتماعي رقم (19) لسنة 2001 على ما يلي:
( أ. على المؤسسة بناءاً على طلب المؤمن عليه تخصيص راتب تقاعد له إذا انتهت خدمته لأي سبب كان شريطة أن يكون اشتراكه
في التأمين قد بلغ (216) اشتراكا ً فعلياً وأن يكمل سن الخامسة والأربعين ).
ثانياً:- نصت الفقرة (هـ) من المادة (44) من قانون الضمان الإجتماعي المشار إليه على ما يلي:
( هـ – إذا عاد من تقاضى راتباً تقاعدياً إلى عمل مشمول بأحكام هذا القانون فتضاف مدة اشتراكاته اللاحقة إلى اشتراكاته
السابقة وتسوى حقوقه وفقاً لأحكام هذا القانون ).
ثالثاً:- نصت الفقرة (أ) من المادة (48) من قانون الضمان المشار إليه على ما يلي:
( أ- يستحق المؤمن عليه راتب إعتلال العجز الكلي الطبيعي الدائم وفقاً للشروط التالية:
1- ثبوت حالة العجز بقرار من المرجع الطبي.
2- إذا أنهيت خدماته لأسباب صحية ، وتقدم بطلب تخصيص راتب إعتلال العجز الكلي الطبيعي الدائم قبل إكمال السن القانونية.
3- أن لا تقل إشتراكاته الفعلية عن (60) إشتراكاً منها (36) إشتراكاً متصلاً.
4- لا يستحق المؤمن عليه راتب إعتلال العجز الكلي الطبيعي وفقاً لأحكام هذا القانون عن حالات العجز السابقة لشموله
بأحكام هذا القانون ).
رابعاً:- نصت الفقرة (هـ) من المادة (48) من قانون الضمان الإجتماعي المشار إليه على ما يلي:
( هـ- في حالة عودة صاحب راتب إعتلال العجز الكلي الطبيعي الدائم إلى عمل مشمول بأحكام هذا القانون تضاف مدة إشتراكه
اللاحقة إلى مدة إشتراكه السابقة وتسوى حقوقه وفقاً لأحكام هذا القانون ).
خامساً:- جاء في الفقرة (ب) من المادة (48) من قانون الضمان الإجتماعي رقم (19) لسنة 2001 الساري المفعول ما يلي:-
(ب -1- يحسب راتب التقاعد بواقع (1 / 40) جزء من أربعين من متوسط الأجر الشهري الذي اتخذ أساساً لتسديد إشتراك المؤمن
عليه خلال الاربعة وعشرين إشتراكاً الأخيرة ، وذلك عن كل سنة من سنوات الإشتراك بحد أعلى لا يتجاوز (75%) من ذلك المتوسط.
2- تسري أحكام البند (1) من هذه الفقرة على راتب التقاعد المخصص قبل سريان أحكام هذا القانون ).
سادساً:- جاء في الفقرة (ب) من المادة (48) من قانون الضمان الإجتماعي رقم (19) لسنة 2001 الساري المفعول ما يلي:-
( ب-1- يحسب راتب إعتلال العجز الكلي الطبيعي الدائم بنسبة (50%) من متوسط أجر الشهر الذي سددت على أساسه الإشتراكات
الـ (36) الأخيرة.
2- تتم زيادة راتب الإعتلال المشار إليه في البند (1) من هذه الفقرة بنسبة (0,5%) عن كل سنة من سنوات إشتراك المؤمن
عليه إذا بلغت (60) إشتراكاً على الأقل على أن تزاد هذه النسبة إلى (1%) إذا بلغت مدة إشتراكه (120) إشتراكاً على
الأقل وتسري أحكام هذا البند على راتب الإعتلال المخصص قبل سريان أحكام هذا القانون ).
سابعاً:- جاء في الفقرات (أ ، ب ، ج ) من المادة (58) من القانون الساري المفعول ما يلي:
أ- يحق الجمع بين الرواتب المقررة بموجب أحكام هذا القانون وأي راتب تقاعدي او عجز أو شيخوخة بموجب أي تشريعات أخرى.
ب- يحق لصاحب راتبي التقاعد أو راتبي الإعتلال أو راتب التقاعد وراتب الاعتلال الجمع بين الراتبين بحيث لا يزيد مجموعها
على مثلي الحد الأدنى المقرر للراتب وفقاً لأحكام هذا القانون 0 أما إذا تجاوز أحد الراتبين مثلي الحد الأدنى للراتب
التقاعدي فيمنح الراتب الاكثر.
وبعد التدقيق في النصوص المشار إليها أعلاه ، موضوع طلب التفسير والنصوص الأخرى ذات العلاقة والمداولة نجد
أن قانون الضمان الاجتماعي رقم (19) لسنة 2001 الساري المفعول قد تضمن شروطاً تختلف عن الشروط التي تضمنها قانون الضمان
الاجتماعي رقم (30) لسنة 1978 الملغى ، لأستحقاق المؤمن عليه راتب التقاعد أو راتب الإعتلال.
فبينما كانت المادة (44) من قانون الضمان الاجتماعي الملغى رقم (30) لسنة 1978 تعطي للمؤمن عليه الحق في
أن يطلب تخصيص راتب تقاعد له ، إذا بلغت مدة إشتراكه في التأمين خمس عشرة سنة وأن يتجاوز الخامسة والأربعين من عمره
، جاءت الفقرة (أ) من المادة (44) من قانون الضمان الاجتماعي رقم (19) لسنة 2001 الساري المفعول تشترط لتخصيص راتب
التقاعد أن يكون إشتراك المؤمن عليه قد بلغ (216) إشتراكاً فعلياً ، وان يكون قد أكمل الخامسة والأربعين من عمره.
وبينما كانت الفقرة (أ) من المادة (47) من قانون الضمان الإجتماعي الملغى رقم (30) لسنة 1978 تنص على إستحقاق
المؤمن عليه لراتب إعتلال العجز الكلي الطبيعي أو راتب تقاعد الوفاة بعد أن يكون قد سدد إثني عشر إشتراكاً متصلاً
أو اربعة وعشرين اشتراكاً متقطعاً ، جاء البند (3) من الفقرة (أ) من المادة (48) من قانون الضمان الإجتماعي رقم (19)
لسنة 2001 الساري المفعول ، يشترط لاستحقاق المؤمن عليه راتب إعتلال العجز الكلي الطبيعي الدائم أن لا تقل إشتراكاته
الفعلية عن (60) إشتراكاً منها (36) إشتراكاً متصلاً.
وهذا يعني أن بعض من استحقوا راتب التقاعد أو راتب إعتلال العجز الكلي الطبيعي في ظل أحكام القانون رقم (30
) لسنة 1978 الملغى ، لا تتوفر في خدماتهم الشروط التي نص عليها القانون الجديد رقم (19) لسنة 2001.
وتطبيقاً لقاعدة الحقوق المكتسبة ، التي لا تجيز الإنتقاص من أي حق مكتسب بموجب أحكام أي قانون سابق أو
المساس به ، فإنه لا أثر للأحكام والشروط الواردة في القانون رقم (19) لسنة 2001 على حقوق المؤمن عليهم الذين خصصت
لهم رواتب تقاعد او إعتلال في ظل القانون الملغى فيما اذا عادوا للعمل المشمول بأحكام قانون الضمان الإجتماعي مهما
كانت مدة عملهم وعدد إشتراكاتهم في ظل القانون الجديد رقم (19) لسنة 2001.
وبناءاً على كل ما تقدم وجواباً على ما جاء في طلب التفسير نقرر ما يلي:
- في حالة عودة صاحب راتب التقاعد المخفض إلى العمل المشمول بأحكام قانون الضمان الإجتماعي الجديد رقم (19) لسنة 2001
، فإنه يخضع لأحكام هذا القانون وتضاف مدة إشتراكه اللاحقة إلى مدة إشتراكه السابقة ، وتسوى حقوقه عند إنتهاء عمله
وفقاً لأحكام القانون الجديد مع الأخذ بالإعتبار متوسط أجره عند إنتهاء خدمته الأخيرة مع مراعاة ، أحكام البند (1)
من الفقرة (ب) من المادة (43) من القانون الساري المفعول رقم (19) لسنة 2001 ، شريطة أن لا يمس حقه المكتسب في الراتب
التقاعدي الذي تحقق له في ظل القانون رقم (30) لسنة 1978 الملغى ، على الرغم من عدم بلوغ إشتراكاته الحد الأدنى اللازم
لاستحقاق راتب التقاعد المنصوص عليها في القانون رقم (19) لسنة 2001.
- أما في ما يتعلق بصاحب راتب إعتلال العجز الكلي الطبيعي الذي يعود إلى العمل المشمول بأحكام قانون الضمان الاجتماعي
رقم (19) لسنة 2001 ، فتضاف مدة إشتراكه اللاحقه إلى مدة إشتراكه السابقة وتسوى حقوقه عند إنتهاء عمله وفقاً لأحكام
البند (2) من الفقرة (ب) من المادة (48) من هذا القانون شريطة عدم المساس بحقه في راتب الإعتلال الذي حصل عليه في
ظل القانون رقم (30) لسنة 1978 الملغى بالرغم من عدم بلوغ إشتركاته (60) إشتراكاً فعلياً ، وعدم بلوغ إشتراكاته المتصله
(36) إشتراكاً كما يشترط القانون رقم (19) لسنة 2001.
هذا ما قررناه بالإجماع بصدد التفسير المطلوب.
قراراً صدر في 18 محرم لسنة 1425 هـ الموافق 10 / 3 / 2004 م.
عضو عضو رئيس محكمة
التمييز
قاضي رئيس ديوان التشريع والرأي رئيس الديوان الخاص
محكمة التمييز في رئاسة الوزراء بتفسير القوانين
محمد امين الخرابشه علي الهنداوي القاضي محمد صامد الرقاد
عضو عضو
مندوب وزير العمل / رئيس مجلس إدارة قاضي
المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي محكمة التمييز
الدكتور عوني صوبر اسماعيل العمري