قرار رقم -3- لسنة 1994
صادر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين
اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين بناء على طلب دولة رئيس الوزراء بكتابه رقم 225-11-2-6150 تاريخ 18-7-1993 من
اجل تفسير احكام المواد 21 من قانون المؤسسة العامة للاسكان والتطوير الحضري رقم 28 لسنة 1992 و 21 و 27 و 28 من قانون
سلطة المياه رقم 18 لسنة 1988 وبيان الجهة التي تتحمل تكاليف شبكة المياه الرئيسية وخطوط شبكة الصرف الصحي العامة
لمشروع اسكان زبدة فركوح.
وبعد الاطلاع على كتاب وزير المايه والري رقم س م 6-2-9-1579 تاريخ 31-1-1993 وكتاب وزير الاشغال العامة والاسكان
رقم م أ – 77- 24 تاريخ 28-12-1992 وتدقيق النصوص القانونية تبين ما يلي:
المادة 21 من قانون المؤسسة العامة للاسكان رقم 28 لسنة 1992 تنص بالآتي: –
(تتولى المؤسسات الحكومية والمجالس المحلية والهيئات الاخرى كل حسب اختصاصها بالاتفاق مع المؤسسة تنفيذ مشاريع المرافق
العامة وايصال الخدمات العامة الضرورية لمشارايع المؤسسة واذا تعذر على اي منها القيام بانجاز اي من تلك المشاريع
فللمؤسسة تنفيذه و الرجوع على تلك الجهات والمجالس والهيئات بالكلفة التي تكبدتها المؤسسة).
المادة 6-د من قانون سلطة المياه رقم 18 لسنة 1988 تنص على ان السلطة تمارس دراسة مشاريع المياه والمجاري العامة او
المكملة لها وتصميمها وانشاءها وتشغيلها وصيانتها وادارتها.
المادة 21 من القانون المشار اليه تنص على ما يلي: (على الرغم مما ورد في اي تشريع اخر لا تعفى اي دائرة حكومية او
مؤسسة رسمية او اهلية او اي شخص معنوي او طبيعي من الرسوم او تكاليف الانشاء والتمديد والمساهمة في كلفة اي مشروع
او الاثمان والاجور وبدل الانتفاع التي تتحقق او تفرض لقاء الخدمات التي تقوم بها السلطة بمقتضى احكام هذا القانون).
ونصت المادة 27 من القانون المشار اليه على انه (لا يجوز لاي جهة رسمية او اهلية او اي شخص آخر القيام بأية اعمال
تتعلق بالمياه والمجاري مما يدخل ضمن اختصاص السلطة بمقتضى هذا القانون والانظمة الصادرة بموجبه الا بعد الحصول على
موافقة الوزير الخطية).
والمادة 28 منه نصت على ان (لمجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير ان يعهد بأي من مهام السلطة او باي من مشاريعها او
بتنفيذ مرحلة من مراحله او باي جزء منه الى اية جهة اخرى سواء كانت حكومية او بلدية او اهلية).
يستفاد من نص المادتين 6-د و 28 من قانون سلطة المياه ان سلطة المياه هي الجهه المختصة في انشاء شبكات المياه والمجاري
العامة في المملكة ما لم يعهد مجلس الوزراء بناء على تنسيب وزير المياه والري بالقيام بهذه الخدمات او بتنفيذ مرحلة
من مراحلها او باي جزء منها الى جهة اخرى حكومية او بلدية او اهلية.
كما يستفاد من باقي نصوص القانونين المستعرضة آنفا وجود التعارض بين احكامهما حول الجهات الملزمة بتغطية تكاليف هذه
الخدمات على اعتبار ان المادة 21 من قانون السلطة الزمت الجهة الحكومية او الرسمية او الاهلية المستفيدة من هذه الخدمات
بتكاليفها.. بينما ان المادة 21 من قانون المؤسسة الزمت بها سلطة المياه بالذات عندما تكون هذه الخدمات ضرورية لمشاريع
اسكان المؤسسة.
وحيث ان القانونين المشار اليهما صدرا بتاريخين مختلفين اذا أن قانون سلطة المياه صدر في سنة 1988 بينما ان قانون
المؤسسة العامة للاسكان صدر في سنة 1992 فان يقتضي لازالة هذا التعارض ومعرفة القانون الواجب التطبيق منهما اتباع
القواعد المتعلقة بتنازع القوانين من حيث الزمان.
وحيث ان هذه القواعد تقضي باعتبار نص التشريع اللاحق لاغيا لنص التشريع القديم اذا اشتمل التشريع اللاحق على نص يتعارض
مع نص التشريع القديم تطبيقا لحكم المادة الخامسة من القانون المدني. فان ما ينبني على ذلك ان نص المادة 21 من قانون
المؤسسة العامة للاسكان هو النص الواجب التطبيق وان ما يتعارض معه في نص المادة 21 من قانون سلطة المياه يعتبر لاغيا
مما يقتضي اعتبار سلطة المياه هي الجهة الملزة بتكاليف شبكة المياه والصرف الصحي اللازمة لمشروع الاسكان موضوع البحث.
وعلى هذا تفسر النصوص المطلوب تفسيرها.
قرارا صدر بتاريخ 20 شوال سنة 1414 هـ الموافق 31-3-1994م.
عضو عضو رئيس الديوان
الخاص
قاضي محكمة التمييز قاضي محكمة التمييز بتفسير القوانين
خليف السحيمات فايز المبيضين رئيس محكمة التمييز
عبد الكريم معاذ
عضو عضو
مندوب وزارة المياه والري رئيس ديوان التشريع
المهندس سنان خليفات في رئاسة الوزراء
عيسى
طماش